تشخيص التصلب المتعدد

كيف يتم تشخيص مرض التصلب المتعدد؟

لا تعد عملية تشخيص التصلب المتعدد بالأمر السهل و ذلك نطراً لاحتمالية الخلط بين أعراضه و الأعراض المرتبطة ببعض الأمراض الأخرى الأكثر شيوعاً حيث لا بد من إجراء عملية استبعاد للأمراض الأخرى أولاً و من ثم القيام بعملية البحث عن أعراض مرض التصلب المتعدد.

أما بالنسبة للفترة الزمنية التي تفصل بين ملاحظة أول أعراض المرض و التشخيص النهائي له فقد تكون طويلة نسبياً ولا يوجد ثمة فحص بسيط يمكن إجراؤه، مثل فحص الدم، لتشخيص مرض التصلب المتعدد. ويعتبر طبيب الأعصاب الطبي الوحيد الذي بإمكانه تأكيد حالة الإصابة بهذا المرض فإذا شكّ طبيبك العام في أن أعراضك قد تكون ناجمة عن مرض التصلب المتعدد، فسيقوم بإحالتك إلى طبيب أعصاب مختص من أجل إجراء الفحوصات الملائمة.

ما هو دور طبيب الأعصاب في عملية التشخيص؟

عندما تذهب لطبيب الأعصاب، ستخضع لعددِ من الفحوصات وستمر عدة أشهر قبل أن تحصل على التشخيص النهائي حيث تستخدم أربعة أنواع من الفحوصات لتشخيص مرض التصلب المتعدد:

  •         الفحص العصبي
  •         فحوصات الرنين المغناطيسي
  •         فحوصات الجهد المُستحثّ
  •         البزل القطني

ما هو الهدف من الفحوصات الخاصة بطبيب الأعصاب؟

يقوم طبيب الأعصاب بالبحث عن العلامات التي تبين مدى الضرر الذي حدث للجهاز العصبي المركزي. وهو بحاجة كذلك إلى معرفة هل حدث هذا الضرر في أوقات مختلفة و ما هي المناطق المتضررة من الدماغ أو النخاع الشوكي. وفي معظم الحالات يتم استخدام فحص التصوير بالرنين المغناطيسي للمساعدة على إظهار ذلك و سوف نقوم بمناقشة الأربع فحوصات الرئيسية المستخدمة لتشخيص المرض:

أولاً: الفحص العصبي

و هو عبارة عن فحص عام وفيه يسألك طبيب الأعصاب عن “تاريخك” الطبي، أي المشكلات الصحية والأعراض التي تعرضت لها، في الوقت الحالي والسابق. كما ستخضع لفحص بدني للتحقق من وظائف الحركة، وردود الفعل والحواس، مثل الرؤية. وحتى لو اشتبه طبيب الأعصاب في مرض التصلب المتعدد، فسيقتضي الأمر إجراء فحوصات أخرى للتأكد.

ثانياً: التصوير بالرنين المغناطيسي

ويتم بالاستعانة بجهاز يسمى جهاز الرنين المغناطيسي والذي يلتقط صورًا للدماغ أو النخاع الشوكي. وفي هذا الفحص، سوف تستلقي على سرير ينزلق إلى حجيرة الماسح الضوئي حيث تظل هناك لبضع دقائق. يتم باستخدام المجالات المغناطيسية القوية وموجات الراديو من أجل الحصول على صور دقيقة للأجزاء الداخلية في الدماغ أو النخاع الشوكي.

ومن خلال هذا الفحص، يمكن للطبيب أن يتعرف على أي نوع من الالتهابات أو الأضرار التي قد تسبب فيها مرض التصلب المتعدد. ويطلق على هذه المناطق الملتهبة/المتضررة اسم الآفات أو اللويحات حيث يطلق على مرض التصلب المتعدد مرض التصلب اللويحي أيضاً.

وتعتبر فحوصات الرنين المغناطيسي الوسيلة الأكثر دقة لتشخيص مرض التصلب المتعدد. وتم استخدام هذه الوسيلة لتأكيد تشخيص أكثر من 90 % من المُصابين بمرض التصلب المتعدد.

ثالثاً: البزل القطني (سحب السائل النخاعي)

خلال عملية البزل القطني أو “سحب السائل النخاعي” ، يتم إدخال إبرة في أسفل الظهر، في المنطقة المحيطة بالنخاع الشوكي. ويتم سحب كمية محدودة من السائل وفحصه بحثًاً عن أية علامات تبين أن الجهاز المناعي كان نشطًاً في الدماغ والنخاع الشوكي وهو ما لا يحدث إذا لم تكن مُصابًا بمرض التصلب المتعدد. هذه العلامات، والتي قد تشمل “الأجسام المضادة”، تدل على أنه من المحتمل جدًا أن تكون مصابًا بمرض التصلب المتعدد.

فحص الجهد المستحث

يقيس هذا الفحص مدى سرعة انتقال الإشارات من الدماغ إلى العينين والأذنين والجلد. ففي حالة مرض التصلب المتعدد، تتلف طبقة الميالين المحيطة بالأعصاب التي تغذي هذه الأعضاء، ومن ثم تصبح ردود الفعل أبطأ. لقياس العينين، تعرض أمام المريض عدة أشكال مختلفة على شاشة. وتعمل الأقطاب على قياس ردود فعل الدماغ على ما تراه. ولفحص السمع، يتم الإصغاء إلى صوت نقرات من خلال سماعات الرأس. وفي فحص آخر، يتم تعريض الجلد لوخزات دقيقة تشعر وكأنها “دبابيس أو إبر”، ويتم قياس ردود فعل العضلات تجاه تلك الوخزات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق